تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٩٦ - الأول في اللغة
المطلع السادس في قوله تعالى [سورة الجمعة (٦٢): الآيات ٦ الى ٧]
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)
و فيه إشراقات:
الأوّل في اللغة:
هاد يهود: إذا تهوّد، أي: انتحل مذهبهم و رأيهم في ذات اللّه و صفاته و أفعاله و كتبه و رسله و اليوم الآخر. أمّا في الذات فكذهابهم إلى أنّه تعالى ذو ولد و صاحبة. و أمّا في صفاته فبالحادهم فيها و تشبيههم. و أمّا في الأفعال فبانكارهم النسخ و التغيير و قولهم: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ و أمّا في الكتب و الرسل فبانكارهم حقيقة القرآن و حقيقة الرسول المنذر به. و أمّا في اليوم الآخر فلما قالوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً.
و الزعم: قول عن ظنّ و تخمين.
و الأولياء: جمع ولي. و هو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة، و اللّه ولي المؤمنين لأنّه يولّيهم النصرة عند حاجتهم، و المؤمن ولي اللّه لهذه العلّة لأنّه ينصر دينه، و يجوز أن يكون لأنّه يولي المطيع له و ينصره عند حاجته.